الاربعاء, 08 سبتمبر 2010
آخر الأخبار

آخر الأخبار

جلسة نقاش هامة في الدورة الثامنة لمنتدى الإعلام العربي حول الصحف والإعلام الجديد

الاثنين, 11 مايو 2009

جلسة نقاش هامة في الدورة الثامنة لمنتدى الإعلام العربي حول الصحف والإعلام الجديد

"الصحف اليومية: أزمة في الغرب... توسع في العالم العربي"

عبد اللطيف الصايغ: الأزمة المالية الحالية تمثل فرصة حقيقية إذا ما بدأنا في تطوير البنية التحتية في مجال الإعلام الرقمي



دبي، الإمارات العربية المتحدة 11 مايو 2009: عقدت اليوم وضمن جلسات الدورة الثامنة لمنتدى الإعلام العربي جلسة نقاش بعنوان "الصحف اليومية: أزمة في الغرب... توسع في العالم العربي" والتي أدارها محمد عبد الله، المدير التنفيذي لمدينة دبي للإعلام، وتحدث خلالها كل من عبداللطيف الصايغ، الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية، والدكتور محمد الرميحي، رئيس تحرير صحيفة أوان الكويتية، وفراس عدره، رئيس تحرير موقع "دي برس" الإخباري، وعثمان العمير، رئيس تحرير صحيفة إيلاف الإلكترونية.


إفتتحمحمد عبد اللهالجلسة بتجسيد الواقع المعاصر في ظل التحديات التي تواجه صناعة الإعلام المطبوع بفعل تقدم وانتشار تقنيات الاتصال الجديدة، حيث أوضح أن وسائل الإعلام الجديد تشكل تحدياً كبيراً أمام المطبوعات اليومية والأسبوعية في الغرب في الوقت الذي يشهد فيه العالم العربي توسعاً في الصحافة المطبوعة، موضحاً أن العالم يشهد مؤخراً تحول العديد من المطبوعات إلى النشر الإلكتروني.


كما تطرق عبدالله إلى تداعيات الأزمة المالية التي زادت التحديات التي تواجهها تلك المطبوعات، مثيرا العديد من التساؤلات حول حجم تأثير الإعلام الإلكتروني ومدى إدراك القائمين على المطبوعات لهذا التطور.


بعد ذلك استعرض عثمان العمير تجربته في الانتقال من الصحافة المطبوعة إلى الإعلام الإلكتروني التي وصفها بإطلاق حرية عصفور حبيس إلى الفضاء الواسع. ووصف العمير الذي بدأ حياته العملية كمحرر صحفي في مقتبل عمره، انتقاله إلى رئاسة تحرير موقع إلكتروني إعلامي بالملاذ الحر البعيد عن مقص الرقيب، معتبرا الصحافة الإلكترونية أسرع وسيلة اتصال في تاريخ البشرية.


أما محمد الرميحي، فقد عارض هذا المفهوم جملة وتفصيلا، حيث أكد على أهمية الصحافة المطبوعة وقدرتها على مواصلة دورها الرئيسي كمصدر معلوماتي موثوق لايستغنى عنه القارئ العربي مهما حصل من تطور، واصفا الإعلام الإلكتروني بالوجبات السريعة.


وأكد الرميحي على أن قراءة المطبوعات الصحافية هي من الركائز الموروثة في الثقافة العربية، واستشهد الرميحي باستمرارية الدور الفعال والمؤثر للصحافة المطبوعة بأن حجم الإعلانات في الصحافة المطبوعة يفوق بكثير نظيرتها في الإعلام الإلكتروني، وحصر الرميحي تفوق الإعلام الإلكتروني في المجالات الدينية وإثارة الشائعات السياسية.


بدوره أشار فراس عدره إلى الخلط الكبير وعدم الإدراك لمفهوم الصحافة الإلكترونية، حيث أكد أن أغلب الناس يعتقدون أن الإعلام الإلكتروني ماهو إلا موقع إلكتروني يصاحب الجريدة اليومية المطبوعة، موضحا أن الصحافة والإعلام الإلكترونيين يمثلان مجال منفصل عن الإعلام المطبوع ويحتاج إلى كوادر وكفاءات مهنية خاصة.


وتطرق عدره إلى ضعف البنية التحتية في العالم العربي التي حجمت من انتشار الإعلام االإلكتروني موضحاً ان الدراسات أثبتت أن 10 بالمائة فقط من سكان العالم العربي هم من مستخدمي الإنترنت في حين تصل النسبة إلى 90% في الغرب. وعبر عدره عن تفاؤله بالتطور الهائل في مجال الهاتف النقال حيث رأى أن هذا التطور سيعمل على سد فجوة البنية التحتية،وسيساعد على انتشار رقعة مستخدمي الإنترنت في الوطن العربي.



وفي ختام الجلسة أكد عبد اللطيف الصايغ اهتمام القيادة الحكيمة بالتوجهات الجديدة في الإعلام المسمى بـ "الإعلام الإلكتروني" موثقاً كلامه باللقاء الإعلامي المفتوح الذي فتح من خلاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المجال أمام الإعلام المحلي والإقليمي لتلقي أسئلتهم ومن ثم الرد عليها عبر موقع سموه الإلكتروني.


وقدم الصايغ عرضا مفصلا يسلط الضوء على المشهد الصحافي المطبوع وما فعلته الأزمة العالمية بالصحافة العالمية، حيث استعرض بعض النماذج لإفلاس أو المشارفة على الإفلاس التي يعاني منها العديد من أشهر الصحف العالمية مثل الـنيو تايمز (New Times) الأمريكية. وأوضح الصايغ أن الواقع يعكس اختلافاً كبيراً في الجهة المقابلة، فحين نلقي نظرة على الإعلام الرقمي سنرى نمواً في الأرباح وازدهاراً وتوسعاً كبيراً، ومن الأمثلة على ذلك مواقع الـيو تيوب YouTube والـفيس بوك FaceBook. وعرض الصايغ نتائج دراسة إحصائية مصغرة قامت بها المجموعة الإعلامية العربية مدعمة بنتائج دراسات أخرى عالمية أظهرت اعتماد الشباب على الإنترنت كمصدر أول لتلقي المعلومة فيما تأتي الصحافة المطبوعة في المركز الأخير بعد الهاتف النقال والتلفزيون والراديو.


ثم طرح الصايغ تساؤلاً حول ما إذا كان الإعلام العربي يسير في الاتجاه الصحيح أم لا؟ محدداً أهم عوامل نجاح الإعلام في الوطن العربي، وهي الاستقرار السياسي، والبنية التحتية، وتطور النظام التعليمي. ورأى الصايغ أن الأزمة المالية الحالية تمثل فرصة حقيقية إذا ما بدأنا بتطوير البنية التحتية في مجال الإعلام الرقمي، مستشهدا بنماذج حية تؤكد أن المستقبل سيكون للإعلام الرقمي، بما فيها الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي أوباما، والتي استخدم خلالها الإعلام الرقمي بشكل مؤثر مما أوصل عدد المتابعين لأخبار المرشح الإنتخابي "أوباما" إلى 11 مليون متابع، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.


ومع فتح باب المشاركة للحضور، شهدت الجلسة تبايناً واختلافاً في وجهات النظر، حيث أيد البعض التوجه الحتمي للصحافة الإلكترونية، فيما أكد البعض الآخر على بقاء الصحافة المطبوعة عنصراً رئيسياً في نقل المعلومة. كما ظهرت فئة ثالثة لا تستبعد بقاء نوعي الإعلام جنبا إلى جنب، متسائلة عن سبب حتمية غلبة نوع على آخر.

العودة إلى الصفحة السابقة