الاربعاء, 08 سبتمبر 2010
آخر الأخبار

آخر الأخبار

طرح رؤية تفاؤلية بمستقبل الإعلام الورقي بالرغم من الأزمة الاقتصادية وانتشار الصحافة الإلكترونية

الاثنين, 11 مايو 2009

خلال الجلسة الأولى لمنتدى الإعلام العربي




سامي رفول: الاستثمار الإعلاني العربي لا يتناسب مع الوضع الاقتصادي الهام للمنطقة
عبد الحميد أحمد: الحديث عن موت الصحافة المطبوعة ما زال مبكراً
عزام الدخيل: الوقت مناسب للاندماج في مسائل التوزيع والطباعة والعمليات اللوجستية
مازن حايك: غياب التدقيق والإحصائيات والشفافية من أهم تحديات الإعلام العربي





دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، 11 مايو 2009: ركز المتحدثون خلال الجلسة الأولى في منتدى الإعلام العربي، التي عقدت تحت عنوان "تطورات الاقتصاد العالمي: التأثيرات المباشرة على الإعلام واحتمالات المستقبل" على طرح رؤية تفاؤلية لمستقبل الصحافة المطبوعة في المنطقة العربية بالرغم من الانتشار الواسع للصحافة الإلكترونية إقليمياً وعالمياً، وعلى الرغم من سوء الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها مناطق عديدة من العالم، مبررين ذلك بالإقبال المتزايد من القراء العرب على الصحف المطبوعة وزيادة معدل الاشتراك في الصحف، إلى جانب ارتفاع حصة الصحافة المطبوعة من الإستثمار الإعلاني مقارنة مع وسائل الإعلام الأخرى.



وطرح المشاركون في هذه الجلسة التي أدارتها صبا عودة المذيعة في قناة العربية، مجموعة من الإشكاليات الأخرى المتمثلة في إمكانية حدوث اندماجات بين المؤسسات الإعلامية في المنطقة العربية، والفرق بين الاستثمار الإعلاني والإنفاق الإعلاني، وأثر الأزمة الاقتصادية على المؤسسات الإعلامية في العالم العربي، مقارنة مع المؤسسات الإعلامية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، والفارق بين النموذج الإعلامي الغربي والنموذج الآسيوي، ومسائل الشفافية والإفصاح في قطاع الإعلام في المنطقة العربية، حيث تم وضع تصورات مغايرة لهذه القضايا وغيرها، خلال الجلسة التي شهدت حضور ومشاركة كثيفة.


وقال سامي رفول، المدير العام للمركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية، إن الإنفاق الإعلاني في العالم العربي بلغ في عام 2007 حوالي 8 مليارات دولار، مقارنة مع 513 مليار دولار للإنفاق الإعلاني في العالم، بما يعني أن العالم العربي يمثل أقل من 2% من الإنفاق العالمي وهو أدنى مستوى للاستثمار الإعلاني، ولا يتناسب مع الوضع الاقتصادي الهام لهذه المنطقة ولكنه من جانب آخر قد يكون سبباً رئيسياً في انخفاض مستوى تأثر هذا القطاع بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.



وأضاف رفول أن عجلة الاقتصاد في المنطقة العربية لم تتوقف كما قد يصور البعض، وإنما كان هناك تباطؤ في النمو حيث بلغ معدل النمو في الإنفاق الإعلاني في المنطقة العربي في الربع الأول من العام 2009 حوالي 11% مقارنة مع 25% في العام 2008، وذلك نظراً لتباطؤ وانحسار بعض الأسواق الإعلانية، موضحاً أن هذا الانخفاض في معدل النمو قابل للاستعادة إذا ساهمت المؤسسات والقطاعات الرسمية بقوة في تحريك القطاع الإعلاني، متوقعاً في نفس الوقت أن تشهد الإمارات ضجة إعلامية وإعلانية كبرى في سبتمبر 2009 مع الإعلان عن بدء تشغيل المترو.



ومن جانبه قال عبد الحميد أحمد رئيس تحرير صحيفة جلف نيوز الإماراتية، إن هناك نموذجين للصحافة في الوطن العربي هما النموذج الذي يعتمد على تمويل حكومي، ونموذج القطاع الخاص، معتبراً أن أغلب الصحف في الوطن العربي مرتبطة بالحكومات سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو ما وفر الحماية لهذه الصحف من الأزمة المالية باعتبار أنها تؤدي وظيفة لهذه الحكومات، مشيراً إلى الجدل المثار بشأن مستقبل الصحافة المطبوعة من حيث موتها أو بقائها.



وأضاف أن الإنفاق الإعلاني ارتبط خلال السنوات الماضية بالطفرة العقارية، وما يحدث حالياًُ من تصحيح سوف تكون له انعكاساته على القطاع الإعلاني الذي انخفض في دولة الإمارات بمعدل 14% في الربع الأول من العام الجاري، إلا أن ما يحدث على صعيد القراء فهو أمر مختلف تماماً ضارباً المثل في ذلك بصحيفة الجلف نيوز التي شهدت زيادة في طلبات الاشتراك وزيادة في معدل القراء مما اعتبره من الأمور المشجعة على زيادة الإقبال على الصحف الورقية.



ولكن من جهة أخرى أكد عبد الحميد أحمد أنه ينبغي الاستعداد للأجيال القادمة التي تعتمد منذ سنوات على الشبكة الإلكترونية، ومن بين هذه الاستعدادات العمل على تطوير نسخ إلكترونية للصحف المطبوعة على الرغم من أن التحول إلى الطرح الإلكتروني حسبما أشارت بعض الدراسات الحديثة، قد يؤدي إلى فقدان 75% من العائدات، إلى جانب انخفاض معدل القراءة مقارنة مع الصحف الورقية، مشيراً في نفس الوقت أن عملية التحول هذه يجب أن تتم بشكل تدريجي وعلى مدى زمني طويل.



وأجرى عبد الحميد أحمد مقارنة بين النموذج الإعلامي الغربي والنموذج الآسيوي، موضحاً أن الأول على خلاف تام مع النموذج الورقي وهو ما أدى إلى إغلاق صحف وتخفيض نفقات وتسريح صحفيين وموظفين، أما النموذج الآسيوي فيشهد زيادة كبيرة في عدد القراء وعدد المشتركين، وزيادة في عدد الصحف، ضارباً المثال على ذلك بزيادة عدد المشتركين في الصحف الهندية بمعدل 8 ملايين مشترك، مشيراً كذلك إلى زيادة عدد قراء الكتب الأمر الذي ينظر اليه على أنه من المفارقات الجديدة، مؤكداً أن الحديث عن موت الصحافة الورقية ما زال من المبكر الحديث عنها.



وبدوره قال عزام الدخيل، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، إن الوقت أصبح مناسباً لكثير من الاندماجات على الصعيد المؤسسات الصحفية فيما يتعلق بمسائل التوزيع والطباعة والعمليات اللوجستية خصوصا خلال هذه الأزمة بما يمكن الصحف من الالتفاف لمواجهتها، مؤكداً في نفس الوقت صعوبة الاندماج على صعيد المحتوى وهو الأمر الذي يحتاج إلى مزيد من الشفافية والإفصاح معتبراً أن هذه الأمور متوفرة في المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق المدرجة في سوق المال السعودية.



وأضاف الدخيل أن ضعف الإحصائيات وضعف الحصول على الأرقام هما من أهم عوامل التحدي في العالم العربي، مشككاً في الأرقام والإحصائيات بشأن الإنفاق الإعلاني التي طرحت خلال الجلسة، معللاً ذلك بأن لا أحد يعرف حقيقة الخصومات والنشرات المجانية التي تتم في المؤسسات الإعلامية، وأشار الدخيل من جهة أخرى إلى أن الاتجاه الحالي في عالم الإعلام هو للإعلام المتخصص الذي اعتبره طريقة لتحديد علاقة جيدة مع المعلنين والقراء دون الارتباط بالبعد الجغرافي.



ومن جانبه قال مازن حايك، مدير التسويق في شبكة إم بي سي، إنه يوجد أكثر من 450 فضائية في العالم العربي، أول 50 محطة منها تستحوذ على 95% من سوق الإعلان وسوق المشاهدين، في سوق يقل فيه حجم الإنفاق الإعلاني عن 2% من الإنفاق العالمي، معتبراً أن غياب التدقيق والإحصائيات والشفافية من أهم التحديات التي لا يمكن الارتقاء بدونها، مفرقاً بين الإنفاق الإعلاني والاستثمار الإعلاني وضرورة أن يتضح الفرق بين المفهومين لدى عقليات المستثمرين.



وأشار إلى أن المعلنين يلجأون في أوقات الأزمات إلى ضغط نفقاتهم الإعلانية وتركيزها في وسائل إعلانية محددة لا يمكنهم الاستغناء عنها، مشيداً بالإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الدول العربية والتي ساهمت بشكل كبير في التخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية.

العودة إلى الصفحة السابقة