الاربعاء, 08 سبتمبر 2010
آخر الأخبار

آخر الأخبار

في الجلسة الأخيرة لليوم الأول لمنتدى الإعلام العربي الإعلام الجديد يمثل انقلاباً في نظريات الاتصال المعروفة

الثلاثاء, 12 مايو 2009

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 12 مايو 2009: تباينت آراء المشاركين في الجلسة الرابعة لليوم الأول من منتدى الإعلام العربي الثامن حول وضع مفاهيم محددة للإعلام الجديد، وما إذا كان يعد بمثابة تطور طبيعي للإعلام التقليدي أم ينبغي أن ينظر له بمعزل عن الإعلام التقليدي نظراً لاختلاف أدواته ووسائله وعناصر العملية الاتصالية والمحتوى الذي يتضمنه. 

وخلال الجلسة التي أدارها حسام السكري رئيس بي بي سي العربية، وشارك فيها الحضور بالعديد من المداخلات وتم نقلها عبر تلفزيون دبي على قناة بي بي سي العربية، تم عرض تقارير عن مدى انتشار مقاطع فيديو خاصة تتناول ما حدث من انتهاكات خلال مظاهرات قمة العشرين الأخيرة في العاصمة البريطانية لندن، وكذلك عن عدد المدونات العربية التي بلغت حوالي 490 ألف مدونة والتي لا تزيد نسبتها عن 0.7 بالمائة من حجم المدونات العالمية، حيث يصدر 30 بالمائة من هذه المدونات في مصر، كما أشار التقرير إلى وجود عشر دول حول العالم هي الأكثر انتهاكاً لحقوق المدونين من بينهم أربع دول عربية.

واعتبر سلطان البازعي الرئيس التنفيذي لشركة الطارق للإعلام في المملكة العربية السعودية، أن الجديد في الإعلام الجديد ليس على صعيد الوسائل فقط كما قد يتصور البعض، وإنما على صعيد الانقلاب الذي أحدثه هذا الإعلام في نظرية الاتصال حيث تحول المستقبل وفقاً لهذا النظام إلى مرسل، ولم يعد هناك احتكار من الإعلامي للرسالة والوسيلة، وأصبح المستقبل الآن هو الذي صاحب الرسالة الإعلامية. كما أشار البازعي إلى أن الرأي العام أصبح له وسائل للاعتراض أو التأييد ولم يعد بمقدور الإعلام العمل في اتجاه واحد للتأثير في الرأي العام كما كان في السابق.

ومن جانبه قال عمار بكار، المدير العام لإدارة الإعلام الجديد في مجموعة إم بي سي، إن ما يحدث في المؤسسات الإعلامية الحالية هو محاولة استراتيجية لاحتساب ما قد يحصل في المستقبل إذا قدمت معلومة من خلال أي وسيلة، حيث إنه من الطبيعي لأي مؤسسة إعلامية أن تصل لجمهورها من خلال أي وسيلة، لكن في نفس الوقت إذا لم تدرك أي وسيلة إعلامية الخصائص التفاعلية للإعلام الجديد أو تجاهلتها فتكون قد أحدثت دمجاً أضر بالوسيلتين وهو ما تقوم به بعض الصحف من خلال نقلها لنسختها الورقية كما هي على الانترنت.

وأوضح بكار أن الصحيفة الورقية لها طريقتها وقواعدها في مخاطبة الجمهور كما أن المواقع الإلكترونية لها قواعدها المختلفة تماماً، مشيراً كذلك إلى أن المؤسسات الإعلامية قد أدركت الخطوط الحمراء لها وتعاملت معها على مدار السنين، أما المدونون فإنهم لا يمتلكون هذا الفهم وأحياناً تأخذهم الجرأة، موضحاً أنه بالرغم من تقدم التقنيات التي تسهم في إخفاء هوية المدون إلا أن تقنيات كشف هذا التخفي أصبحت أكثر تطوراً خاصة من قبل الأنظمة الأمنية.

أما حسني الخفش مدير جوجل الإمارات فيرى أن الإعلام الجديد يرتبط أكثر بطريقة التوزيع أو طريقة العمل وتكمن قوته في إعطاء الإنسان العادي القدرة على نقل رأيه والتفاعل به، موضحاً أن نقل الجريدة على الانترنت لا يعني الدخول إلى الإعلام الجديد وإنما ينبغي التفاعل مع الانترنت بصورة مختلفة، معتبراً أن جوجل ليس صحيفة وليس موقع إخباري ولكنه يستطيع تقديم عدة وسائل إعلامية للمستخدم في نفس الوقت.

واعتبر الخفش أن المحتوى العربي على الانترنت ضعيف كماً ونوعاً، وهو ما يجعل من هذه القضية بمثابة التحدي الحقيقي الذي يجب التركيز عليه في الفترة المقبلة، معتبراً كذلك أن الخطر الأهم هو عدم وجود كتابات باللغة العربية على الانترنت.

ومن جانيه قال أيمن الصياد رئيس تحرير مجلة وجهات نظر، إن الإعلام الجديد ليس وحده المدان بنقل أخبار كاذبة نظراً لإمكانية تفسيرا خاطئة لبعض المواقف، إلا أن الحرية تصحح نفسها في نهاية المطاف، مشيراً من جهة أخرى إلى أن هناك بعض القوانين تعطي الصحفي المحترف بعض الحصانة ولا تعطيها للصحفي المدون وهو ما يحتم ضرورة تحديث القوانين الخاصة بالإعلام حتى لا تكون متأخرة عما يحدث من تطورات ومستجدات.

وقد شهدت هذه الجلسة العديد من المداخلات من قبل الجمهور دارت معظمها حول أنه كما يتعرض الإعلام التقليدي لضغوط الحكومات والمؤسسات الرسمية فإن الإعلام الجديد يتعرض لضغوط الجماهير، وإنه ليس من المنطقي أن يتم التعامل مع المعلومات التي يوفرها الإعلام الجديد على أنها إعلام حيث أنها لا تزيد عن كونها معلومات.

العودة إلى الصفحة السابقة