مراسلو الوكالات الأجنبية يؤكدون على أهمية المنطقة العربية كمصدر أساسي للأخبار
الاربعاء, 13 مايو 2009
وضرورة الحيادية والمهنية في العمل الصحفي
دبي، الإمارات العربية المتحدة 12 مايو 2009: أكد المشاركون في الجلسة السادسة على جدول أعمال منتدى الإعلام العربي الذي يختتم أعماله مساء اليوم، والتي عقدت تحت عنوان "مراسلو الوكالات الأجنبية: بيئة العمل في المنطقة العربية"، على الأهمية التي تتمتع بها المنطقة العربية كمصدر أساسي للأخبار نظراً لمكانتها الاستراتيجية وامتلاكها لأهم مصادر الطاقة في العالم فضلاً عن القضية الفسلطينية.
واستضافت الجلسة التي أدارتها إيمان عياد، المذيعة في قناة الجزيرة، كل من ألن جريش، نائب رئيس لو موند ديبلوماتيك، وجهاد الخازن، الكاتب في صحيفة الحياة، ودونا أبو نصر، مديرة مكتب وكالة أسوشيتد برس في الرياض، وسايمور هيرش، الخبير في الصحافة الاستقصائية من الولايات المتحدة الأمريكية، ولورانزو ترومبيتا، مدير المكتب الإقليمي لوكالة "أنسا" الإيطالية في الشرق الأوسط، وروبرت وورث مدير مكتب نيويورك تايمز في بيروت.
وأشار المشاركون إلى أن بيئة عمل المراسل الاجنبي في المنطقة العربية صعبة ومحفوفة بالتحديات من أبرزها الفجوة الثقافية بين الغرب والشرق، والنظرة المسبقة أو الصورة النمطية التي يحملها المراسل الصحفي معه حول المنطقة، ونظرة سكان المنطقة حول عمل المراسل الصحفي.
وسرد لورانزو رومبيتا تجربته الشخصية في لبنان التي جاءت مغايرة لتوقعاته التي استقاها من اختلاف الحالة اللبنانية والتي وصفها بـ "الحرية النسبية" مقارنة مع غيرها في الدول العربية. وأشار إلى أنه درس اللغة العربية في دمشق وعمان بهدف تعزيز تواصله مع المجتمع العربي، إلا أن استخدامه للغة العربية تسبب – في أحد المرات – في رفض طلبه لمقابلة أحد المسؤولين السياسيين.
أما دونا أبو نصر فأكدت على أن الوصول للمسؤولين بحد ذاته يشكل مشكلة كبيرة بالنسبة للمراسل الأجنبي وهي صفة تشترك كافة الدول العربية فيها من دون استثناء. وبالرغم من انتشار مصادر الأخبار على شبكة الإنترنت على نطاق واسع، إلا أن مؤسستها تحظر على المراسلين نشر هذه الأخبار دون الوصول إلى المسؤولين لتحري دقة الخبر أو نفيه، الأمر الذي يزيد من صعوبة مهمة المراسلين الصحفيين، ويصبح الأمر أكثر صعوبة في حالة المراسلين الأجانب.
أما روبرت وورث فأشار إلى أن الاختلافات الثقافية بين الشرق والغرب تشكل حاجزاً أمام عمل المراسل الاجنبي في المنطقة العربية، كما أن على المراسل الصحفي امتلاك العديد من المقومات والمؤهلات لتسهيل عمله في أي مكان في العالم ليس أقلها الحيادية وتحري الحقيقة أينما كانت.
من جانبه أكد سايمور هيرش على هذه الحقيقة وقال: "لا شك أن عمل المراسل الأجنبي يجب أن يتركز على نقل الأخبار لا كراهية الآخرين، ومهما كانت آرائي وتوجهاتي السياسية فعلي القيام بالمهمة المسندة إليّ وإلا وبكل سهولة سيتم استبدالي بمراسل آخر يقوم بالمهمة".
وحول سؤال توجهت به مديرة الجلسة إلى جهاد الخازن حول مشكلة الوصول إلى المسؤولين العرب، أجاب الخازن بأن تكوين العلاقات مع المسؤولين في العالم العربي ليس صعباً، خاصة وأن الصحفيين أنفسهم ُيعتبرون أحد أهم مصادر الأخبار بالنسبة للمسؤولين، إلا أنهم يجب أن يحافظوا على ذلك الحاجز الوهمي الذي يفصل بين عمل المراسل المهني الذي يجب أن يلتزم من خلاله بالحيادية والاستقلالية، وبين أن يصبح صديقاً مقرباً من المسؤولين وبالتالي لا يتمكن من أداء عمله بشكل مهني.
كما أشار الخازن إلى أن الحيادية في الخبر هي المهمة الأولى للمراسل الصحفي واستشهد على ذلك بأن التغطية الإخبارية لأحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية نقلت بصورة حيادية من خلال التغطية التي قامت بها ثلاث صحافيات هن بالأساس إسرائيليات يعملن لصالح مؤسسات إعلامية غربية. وأكد ضرورة عدم التعامل مع الآخر وفق مبدأ مع أو ضد.
العودة إلى الصفحة السابقة